مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

298

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

المعاني . وبهذا ظهر أنّ التربية أعم من التعليم « 1 » . 6 - الحضانة : وهي وإن كانت بمعنى التربية ، يقال : حضن الصبي حضناً وحضانة ، أي جعله في حضنه أو ربّاه « 2 » ، إلّا أنّها تختص بالتربية الجسمانية للأطفال ، حيث إنّ الآباء والامّهات يسعون في تدبير شؤونهم من تنظيفهم وغسل ثيابهم وغيرهما . كما أنّها تتقدّر بقدر الحاجة إلى الحضانة وتنتفي بانتفاء الحاجة إليها ، وإذا كان الولد بالغاً رشيداً فليس لأحد حقّ الحضانة عليه « 3 » ، بخلاف التربية حيث يحتاج إليها الإنسان دائماً . ثالثاً - اهتمام الإسلام بالتربية : لا شكّ أنّ الإسلام اهتمّ بشأن التربية الإنسانية حيث إنّ الغاية القصوى من تربية النفس هي تنميتها بالخيرات والبركات « 4 » وتطهيرها من الأقذار ، فالتزكية والفلاح تثمر بالتربية الإيمانية ، قال اللَّه سبحانه وتعالى : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها » « 5 » . وكذلك يلزم اهتمام الآباء بتربية أسرهم ، حيث إنّ الأولاد والبنات ودائع اللَّه تعالى عندهم ، وهم مسؤولون عنهم ويحاسبون عليهم ، فكما يجب على الأب حفظ أجسامهم من الأمراض وتغذية أبدانهم بالإنفاق عليهم في طعامهم وشرابهم وكسوتهم كذلك - بل أوجب من ذلك - يجب عليه تربية عقولهم ، وتغذية أرواحهم وتصحيح عقائدهم ، وإشباع حواسّهم بأصول الدين وامّهات فروعه ، بل هو أوجب من ذلك كما صرّح بذلك كاشف الغطاء « 6 » . وقال السيّد الخوئي : « يجب على الآباء الاهتمام بتربية أولادهم التربية الإسلامية » « 7 » . ثمّ إنّه يمكن استفادة الاهتمام بها من الروايات المشتملة على حكمة تحريم

--> ( 1 ) المفردات : 580 . ( 2 ) نهاية المرام 1 : 460 . ( 3 ) انظر : موسوعة أحكام الأطفال 1 : 362 . ( 4 ) المفردات : 381 . ( 5 ) الشمس : 9 ، 10 . ( 6 ) سؤال وجواب ( كاشف الغطاء ) : 157 . ( 7 ) صراط النجاة 3 : 453 .